'ترقية التسيير المبني على نظرة استشرافية من المهام الأساسية لوزارة التربية الوطنية'

أكدت وزيرة التربية الوطنية السيدة نورية بن غبريت مساء يوم السبت بجيجل على أن ترقية التسيير المبني على نظرة استشرافية يعد من المهامالأساسية لقطاعها الوزاري.

و في كلمة ألقتها خلال لقاء جمعها بإطارات القطاع بقاعة الاجتماعات بمقر الولايةفي إطار زيارة عمل تدوم يومين إلى هذه الولاية أوضحت الوزيرة بأن ترقية التسييرستكون بناء على مخطط العمل الممتد من 2016 إلى 2019  الذي سيستند أساساعلى المرجعية الدستورية و برنامج الحكومة مضيفة بأن تنفيذ هذا المخطط يتطلب تعبئةكل الفاعلين.

وأردفت بأنه سيتم توفير ظروف العمل الملائمة بالنسبة للفرق العاملة بالمؤسساتالتربوية لأجل تنفيذ هذا البرنامج مما سيحفز-حسبها- على الدراسة و الإبداع.

وأوضحت الوزيرة بأن فتح قنوات الحوار و الاتصال المستمر مع الشركاء الاجتماعيينسيسهم حتما في تحقيق الاستقرار في المؤسسات التعليمية و ذلك ما سيكون في مصلحةالتلاميذ.

كما شددت السيدة بن غبريت على عنصر التكوين الذي اعتبرته "استثمارا جوهريا" بالنسبة لقطاع التربية الوطنية داعية إلى عدم الاكتفاء بالجوانب النظرية فقط بليتعين أن يكون هذا التكوين "تفاعليا" يتضمن الجوانب التطبيقية أيضا.

وبعد أن تحدثت عن الاهتمام الكبير الذي توليه دائرتها الوزارية للتكويندعت المكونين إلى التصرف كمسيرين و ليس كإداريين من خلال جعل العمليات التكوينيةالمبرمجة "مشاريع حقيقية" تسمح بتقديم خدمة نوعية للأجيال الصاعدة تساير ما يتمتحقيقه في الدول المتقدمة.

و أردفت بأن التكوين سيسمح بتغيير الأمور نحو الأفضل مؤكدة على أهمية العنصرالبشري الذي يتعين أن يتحلى بالالتزام وتتوفر فيه الكفاءة من أجل تحقيق هذا المبتغى.

 كما أشارت إلى أن تأطير عمليات التكوين يندرج ضمن أهداف التنمية المستدامةفي آفاق 2030 بغية تحسين الممارسات البيداغوجية داخل الأقسام مردفة بأن جميع موظفيالقطاع معنيون بالتكوين من أساتذة جدد و موظفين في حالة خدمة و موظفين استفادوامن الترقية و ذلك بغية الرفع من أداء المنظومة التربوية.

وشددت على أن برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة يستهدفالارتقاء بالمدرسة الجزائرية لتكون فضاء لتفتح شخصية التلاميذ و أفقا لتحقيق نجاحه.

وأضافت بأن برنامج وزارتها يركز على البعد البيداغوجي لاسيما في الطورالابتدائي من خلال على وجه الخصوص المعالجة البيداغوجية و تدعيم برامج تكوين الفاعلينفي القطاع و إعادة تفعيل حصة بين الثانويات و إطلاق مشروع الدمى المتحركة عبر 8مدارس نموذجية و تنظيم لقاءات بين مؤلفين معروفين و التلاميذ في 5 ولايات نموذجية.

وبعد أن نوهت بالجهود التي بذلت بولاية جيجل من أجل إعادة فتح الطرقاتو استئناف الدراسة عبر المؤسسات التعليمية خلال الاضطرابات الجوية الأخيرة التيشهدتها الولاية دعت المفتشين إلى السهر على مرافقة الأساتذة لاستدراك الدروس المتأخرة.

وقبل انطلاق هذا اللقاء وقف الجميع ترحما على روح وزير التجارة بختي بلعايبالذي وافته المنية يوم الخميس المنصرم بفرنسا.

وستواصل السيدة بن غبريت يوم غد الأحد زيارة العمل و التفقد إلى ولايةجيجل تشرف خلالها على وضع حجر الأساس لإنجاز ثانوية و التسليم الرمزي للبطاقاتالبيومترية الوطنية للطلبة المقبلين على اجتياز امتحان شهادة البكالوريا علاوةعلى تفقدها لعديد المشاريع التابعة لقطاعها الوزاري و تدشين أخرى و كذا تنشيطهاللقاء صحفي بمقر الإذاعة الجزائرية من جيجل.

"عدة إجراءات ستتخذ لمكافحة العنف في الوسط المدرسي"

صرحت وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت يوم الأحد بجيجل بأن عديد الإجراءات التي تصب في إطار مكافحة العنف في

المحيط المدرسي أو داخله سيتم اتخاذها "عما قريب ".

و قالت الوزيرة خلال لقاء صحفي على هامش اليوم الثاني من زيارتها لهذه الولاية بأن هذه الإجراءات تتعلق ب"إحداث تغييرات في الأنظمة الداخلية للمؤسسات التعليمية و محتوى بعض الدروس و تنظيم حملات تحسيسية علاوة على تنسيق الجهود  لاسيما مع جمعيات أولياء التلاميذ".

و ذكرت السيدة بن غبريت بأنه سبق لدائرتها الوزارية التوقيع اتفاقيات مع كل من المديرية العامة للأمن الوطني و وزارة الدفاع الوطني لأجل الحد من العنف المدرسي.

و أشارت الوزيرة في هذا السياق إلى أن الأطفال الذين يمرون بفترة المراهقة لديهم احتياجاتهم و يرغبون في التعبير عن أنفسهم لذا يتوجب -حسبها- منحهم الكلمة وفرصة المشاركة داخل المؤسسات التي يدرسون بها كممثلين للأقسام على سبيل المثال و في حال تحقق ذلك سيسمح -حسب رأيها- في تحسين مستوى التلاميذ كما سيخلق جوا من الارتياح داخل المؤسسة التعليمية.

كما ذكرت بوجود لجنة تعمل مع الشريك الاجتماعي لإعداد إستراتيجية وطنية لمحاربة العنف بكل أنواعه داخل و خارج الوسط المدرسي و التي سيتم عرضها في أواخر فبراير المقبل.

و بعد أن دعت موظفي قطاع التربية إلى التحلي بروح المسؤولية لتفادي الإضرابات و ضمان استمرارية الدروس لاسيما بالنسبة للتلاميذ المقبلين على اجتياز الامتحانات اعترفت الوزيرة بأنه من "حق الأساتذة التعبير عن مواقفهم لكن مع التحلي بالحكمة و ذلك من أجل مصلحة التلاميذ".

كما تطرقت السيدة بن غبريت إلى النشاطات اللاصفية في المؤسسات التعليمية و اعتبرتها "جد هامة" بالنظر لدورها الكبير في انفتاح شخصية التلميذ و تنمية مهاراته و كفاءاته.

و أوضحت الوزيرة بأن قطاعها بصدد تحضير برنامج "كبير جدا" للدفع بهذه النشاطات مستشهدة بالمسرح المدرسي حيث تم انتقاء عدة ولايات لتطبيق هذه التجربة التي كانت انطلاقتها من قسنطينة و التي حققت لحد الساعة "نتائج معتبرة."

من جهة أخرى و فيما يتعلق بتعليم اللغة الأمازيغية أوضحت وزيرة التربية الوطنية بأن عدد الولايات التي تدرس بها هذه اللغة الوطنية ارتفع من 11 إلى 34 و ذلك خلال ظرف قصير لكنها اعتبرت هذا العدد "غير كاف".

كما تحدثت عن رمزية يناير الذي أضحى الاحتفال به يتم عبر كل المدارس مع تقديم درس يندرج ضمن سياق المناسبة داعية إلى ضرورة أخذ هذا البعد الأمازيغي للجزائر بعين الاعتبار.

كما أكدت بأن تخصيص سكنات وظيفية لمسؤولي و موظفي القطاع هدفه الأساسي تسهيل العملية البيداغوجية و الممارسة اليومية للوظيفة مشيرة إلى أنه ستتم دراسة حالة كل الموظفين المتقاعدين الذين لم يغادروا هذه السكنات بعد و ذلك بالتعاون مع السلطات المحلية لكل ولاية مضيفة بأنه تم تمديد الوقت لبعض المتقاعدين لكنه يظل -حسبها- وقت محدد.

و في مستهل جولتها الميدانية توجهت الوزيرة إلى بلدية الطاهير حيث وضعت حجر الأساس لبناء ثانوية علاوة على تدشين متوسطة الشهيد منصور حسين بمنطقة بازول تتسع ل600 مقعد بيداغوجي. و بذات البلدية أشرفت السيدة بن غبريت على التسليم الرمزي لبطاقات تعريف بيومترية للتلاميذ المقبلين على اجتياز امتحان البكالوريا و ذلك بثانوية لخضر كعواش.

كما أشرفت وزيرة التربية الوطنية على تدشين و معاينة عدة هياكل تابعة لقطاعها بكل من قايس و العوانة و جيجل حيث نوهت بالإنجازات التي استفادت منها هذه الولاية خلال السنوات الأخيرة كما اطلعت على ظروف تمدرس التلاميذ.

و ترأست السيدة بن غبريت بالمناسبة لقاء مغلقا مع ممثلي النقابات المحلية للقطاع بمقر الولاية.

 

All rights reserved, 2015. Designed by DIGITAL BOX
Siège de la Wilaya de JIJEL
Adresse : 13, rue des Frères Khecha
Groupe de lignes : 034.47.16.00